الأحد، 13 سبتمبر، 2015

رسالة الى صلاح الدين ..

قصيدة : رسالة الى صلاح الدين 
من ديوان واحات وظلال 

عفواً صلاح الدينِ ..
ليلُ التيهِ يحملنا إليكَ ..
على جناح الشوقِ ..
مقهورينَ ..
تصفعنا  اعاصير الهزيمهْ ..
 
********
نشكو .. نئنُ ..
وانت ترقد في الضريح .. 
كأننا نرجوك أن تهتز من غضبٍ ..
ونحن العاجزين ..
نغطُّ في أوهام غفلتنا العقيمهْ 

*********
بالأمسِ كنت هناك إذ دوّى نداءُ القدسِ: 
"وا  أقصاه" !!
والأفعى على أعناقنا تلتفُ ..
كانَ البحرُ يقذف بالعلوجِ ..
وأنذرتْ صفارةُ التاريخِ ..
والاخطارُ محدقةٌ وخيمه ..

**********
ووقفت كالعملاق في وجه الرياح الهوجِ 
تنفخُ في الضمير الوعي ..
تنسجُ من خيوط النور آفاقاً ..
تؤجج نخوة الإيمانِ ..
في أوجاع صحوتنا القويمه 

**********
ناديت : باسم الله ..
فارتجت مُفزّعةً قلاع الكفرِ ..
وامتشقت صواعقها السيوفُ ..
توحدت في كفك الراياتُ..
واندفعت سيول البرق في الميدانِ ..
تمضغُ من تغيظِها الشكيمه ..

********

"الله أكبر" في فم الأهوالِ..
تُرعدُ .. 
بينما "حطينُ" تشهدُ كيف يندحرُ الصليبُ ..
تدوسهُ خيلُ الفُتوحِ .. 
يذوقُ في ندمٍ جحيمه ..

*********
ورحلتَ مرضياً .. خفيف الظَّهرِ ..
لَمْ تحملْ سوى صدْق اليقينِ ..
وعفّة النفسِ التي أَخلَتْكَ من دُنياكَ ..
لا ترجو سوى الرَّحْمَنِ .. 
لا يُغريكَ بَعْدَ رضاهُ مالٌ أو غنيمه ٠٠

***********
لكنهمْ عادوا صهاينةً ..
و همْ قُطّاعُ هذا العصرِ ..
أحلافُ الغواية ..
هُم جنودُ الشَّر و العدوانِ .. 
يغتالونَ نبضَ الروحِ ..
يقتسمونَ لحم الجائعينَ ..
وكلُ مأساةٍ وليمه 

************

( ها نَحْنُ عُدنا يا صلاح الدينِ )
مُذّ قيلت وَنَحْنُ نضجُّ ..
"واغوثاهُ" !
نحسبُ أنهمْ أحياءُ
والظلماتُ تخنقنا ..
وياللعارِ !
كُلُّ خليةٍ فيهم مُدجنةٌ سقيمه ..

***********

وعجبتُ ..
كمْ يَستنجدُ الأحياءُ بالموتى ..
.. وأنت الحيُ والموتى غُثاءُ السيلِ
والأسوارُ تسقطُ ..
واللظى تجتاحُ ..
لا تُبقي لنا  .. من حقلِنا 
إلاّ هشيمهْ

**************

هي ذي الحقيقةُ يا صلاح الدينِ ..
باتَ الحُرُّ مقصوص الجناحِ ..
يُذادُ عن أشواقهِ العُليا ..
يُراد له الهوانُ ..
يظلُ مغلولَ العزيمه

**********

والقادمونَ على خُطاكَ
تعاهدوا .. 
وتوضؤوا بالنورِ ..
وابتاعوا جنان الخُلدِ بالأرواحِ ..
طيبةً .. نسائمُها كريمة ..

***********

حطّين .. عبرَ جراحنا ..
مِن غرْبةِ الأحزانِ
سوفَ تعودُ ..
تكسرُ شوكةَ الظُّلم اللئيمه 

*************

وهناكَ سرُّ الله ..
والأرحامُ تُنجِبُ ..
والغدُ الموعودُ يُؤذنُ بالقدومِ ..
وفي يديهِ وثيقةُ النصرِ القديمةْ

************

فإلى هناكَ ..
إلى هناكَ ..
تعَجلي يا نفسُ 
فالآمالُ دانيةٌ
وغايتها وَإِنْ دَمِيَتْ عظيمهْ ..


شعر : احمد محمد الصديق 

الأربعاء، 9 سبتمبر، 2015

الخميس، 7 أغسطس، 2014

قصيدة هي الانبار يا عرب

قصيدة [ هي الأنبار ] 


هِيَ الأنبارُ يا عَرَبُ قصيدة الأنبار الشاعر أحمد محمد الصديق** بوجْهِ الظُّلْمِ تَنْتَصِبُ قصيدة الأنبار الشاعر أحمد محمد الصديق
وساحاتُ العراقِ جم ** يعُها بالسُّخْطِ تَلتَهِبُ
قصيدة الأنبار الشاعر أحمد محمد الصديق
أَيدْري الغاشمُ المَغْرو ** رُ - يا أنبارُ - ما السَّبَبُ؟ قصيدة الأنبار الشاعر أحمد محمد الصديق

حذارِ حذارِ إنْ ثارَ ال ** حَليمُ، وجَلْجلَ الغَضَبُ
وضاقَ بكلِّ طاغوتٍ ** على أكتافِهِ يَثِبُ قصيدة الأنبار الشاعر أحمد محمد الصديق قصيدة الأنبار الشاعر أحمد محمد الصديق
أيُبصِرُ ما الذي يَجْري؟ ** أيَجهلُ ما الذي يَجِبُ؟ قصيدة الأنبار الشاعر أحمد محمد الصديق
هَشيمُ حصادِهِ شَوكٌ ** وكلُّ بِنائِهِ خَرِبُ قصيدة الأنبار الشاعر أحمد محمد الصديققصيدة الأنبار الشاعر أحمد محمد الصديق
يَبيعُ الشعبَ أوهاماً ** وُعوداً.. كلُّها كَذِبُ قصيدة الأنبار الشاعر أحمد محمد الصديق
على دبَّابَةِ المُحْتَلِّ قصيدة الأنبار الشاعر أحمد محمد الصديق** جاءَ الرأسُ والذَّنَبُ قصيدة الأنبار الشاعر أحمد محمد الصديق
• • •
قصيدة الأنبار الشاعر أحمد محمد الصديق
يَعيثُ كلاهُما في الأرْ قصيدة الأنبار الشاعر أحمد محمد الصديق** ضِ إفْساداً، ويَنْتهبُ
قصيدة الأنبار الشاعر أحمد محمد الصديق
وما للشعبِ إلاَّ القه ** رُ والحِرمانُ والسَّغَبُ قصيدة الأنبار الشاعر أحمد محمد الصديققصيدة الأنبار الشاعر أحمد محمد الصديق
وشاعَ الموتُ في الطُّرُقا قصيدة الأنبار الشاعر أحمد محمد الصديق** تِ.. والتَّدميرُ والرَّهَبُ 
قصيدة الأنبار الشاعر أحمد محمد الصديق
وكمْ في قَبضةِ السجَّا قصيدة الأنبار الشاعر أحمد محمد الصديق** نِ يَشكو الفِتيةُ النُّجُبُ قصيدة الأنبار الشاعر أحمد محمد الصديق
وأعراضُ الحَرائرِ في قصيدة الأنبار الشاعر أحمد محمد الصديق** جَحيمِ الأَسْرِ تُغْتَصَبُ قصيدة الأنبار الشاعر أحمد محمد الصديق
ومَنْ يدعو لرفعِ الضَّيْ قصيدة الأنبار الشاعر أحمد محمد الصديق** مِ.. حامَتْ حولَه الرِّيَبُ قصيدة الأنبار الشاعر أحمد محمد الصديق
وبالتَّهميشِ لا يُقْضَى قصيدة الأنبار الشاعر أحمد محمد الصديق** لنا أمرٌ ولا طَلَبُ قصيدة الأنبار الشاعر أحمد محمد الصديق
ونحنُ الدِّرعُ للأوطا قصيدة الأنبار الشاعر أحمد محمد الصديق** نِ، والأوتادُ والطُّنُبُ 
قصيدة الأنبار الشاعر أحمد محمد الصديقنُدَعُّ.. فلا حُقوقَ لنا قصيدة الأنبار الشاعر أحمد محمد الصديق** ودونَ مُرادِنا الحُجُبُ 
• • •
قصيدة الأنبار الشاعر أحمد محمد الصديق
ويا كُلَّ العِراقِ انْظُرْ قصيدة الأنبار الشاعر أحمد محمد الصديق** دِمَشْقُ تلوحُ أو حَلَبُ قصيدة الأنبار الشاعر أحمد محمد الصديق
هناك تدورُ مَعركَةٌ قصيدة الأنبار الشاعر أحمد محمد الصديق** وَوَجْهُ الأرضِ مُخْتَضَبُ قصيدة الأنبار الشاعر أحمد محمد الصديق
وحَولَ القُدْسِ والأَقْصَى قصيدة الأنبار الشاعر أحمد محمد الصديق** حِرابُ البَغْيِ والكُرَبُ قصيدة الأنبار الشاعر أحمد محمد الصديق
وللتحريرِ جُنْدُ اللهِ قصيدة الأنبار الشاعر أحمد محمد الصديق** في الأكنافِ تَرْتَقِبُ 
قصيدة الأنبار الشاعر أحمد محمد الصديقلَنا البُشْرىَ.. وسوف يَزو قصيدة الأنبار الشاعر أحمد محمد الصديق** لُ جَيْشُ الفِتْنَةِ اللَّجِبُ قصيدة الأنبار الشاعر أحمد محمد الصديق
وراياتُ الجِهادِ الحُرِّ قصيدة الأنبار الشاعر أحمد محمد الصديق** للإسلامِ تَنْتَسِبُ قصيدة الأنبار الشاعر أحمد محمد الصديق

لَنا البُشْرَى، أجَلْ، والفتـ قصيدة الأنبار الشاعر أحمد محمد الصديق** حُ والتمكينُ والغَلَبُ. قصيدة الأنبار الشاعر أحمد محمد الصديق

صورة لغلاف ديوان الشاعر مؤخرا

الصورة لغلاف ديوان الشاعر الذي صدر مؤخرا .

الثلاثاء، 29 مارس، 2011

خطاب الى يمن الثورة


خطاب الى يمن الثورة
 للشاعر احمد محمد الصديق

وجاء دورك للتغيير يا يَمَنُ
هيّا انطلق في فضاءاتٍ تسودُ بها
مهدُ العروبةِ منذ البدءِ أنتَ وفي
حتى إذا أشرقَ الإسلامُ جئتَ إلى
قدِ اجتباك إله العرشِ.. وانهمرتْ
ومن منابِعكَ الأنصارُ قد خرجوا
ورفرفتْ رايةُ القرآنِ حيث مضى
وامتدَّ منتشراً نورُ الهُدى.. وبه
العلمُ.. والعدلُ.. والشّورَى مبادئها
تنزَّه الدينُ.. إذْ عاداهُ مَنْ ظَلَموا
دمي أُريقَ.. فهلْ حُرِّيَّتي جُعِلَتْ
واستفحلَ الخَطْب حتى باتَ في خطَرٍ
الصمتُ غايةُ من بالقهرِ حُجته
وإذْ يُكَبَّلُ رأيٌ.. فالحياة بلا
علامَ يَستَنْبِتون (القات) وهْوَلَنا
والفقرُ.. هل هو مقصودٌ؟ .. ضَحِيَّتُه
وحوصرَ الرزقُ.. والمطلوبُ هجرتُنا
ضاقَ النظامُ .. فأحلامُ الشبابِ غدَتْ
ولا علاجَ سوى تشريدهم.. فإذا
أيَطمعون بنا؟ .. كلاّ.. سنأكُلُهمْ
وهكذا يَضحك الشيطانُ محتَفِياً

يا مَعقِلَ الصَّفوةِ الأخيارِ مِنْ قِدَمٍ
أثْنَى عليكَ رسولُ اللهِ وهو على
ها أنتَ في ثورةٍ تأبَى الخُنوعَ لـمَنْ
إنّي لأعجبُ ممّنْ يَفْرُطونَ على
لولا الشعوبُ لما كانتْ لهم دُوَلٌ
هل الكراسُّي بالظُّلاّم مُلْصَقة
أم البلاد لهم مملوكة أبدا
هذا لعمري بلاء لا علاج له
والشعب بركانه ينقض منفجراً
وربما ألجأتْهُ الحادثاتُ إلى
حيث المواثيق تقضي بالوفاءِ.. ومَنْ
والمستبيحُ دماءَ الأبرياءِ فما
فليتَّقِ اللهَ مَنْ ساموا الشُّعوبَ ومَنْ
والمستبدُّ فإنَّ الله يأخذه
فلتَقْرأوا سُنَنَ التاريخ.. فهيَ لكم
وكل شيءٍ له في الدَّهرِ عِبرَتُه

تحية يا شبابا.. هم طلائعنا
هم الغد الواعد المأمول.. نرقبه
هذي الخيام أراها أقلعت سفنا
والغيب مستقبل ترجى مواهبه
مواسم الخصب أحلام مُطَرَّزة
نقية من غثاء الرجس أربُعُها
كل الأيادي أتت تدلي ببيعتها
هي النهاية قد حانت لسطوته
كلاكما وطن.. والله حارسه
وإنما الوحدة الكبرى لأمتنا

حتى متى أنت مكبوت ومُرْتَهَنُ؟
حريَّةٌ.. يشتهي أجواءَها الوطنُ
حماك طابَ لها التمكينُ والسكنُ
رحابِه مؤمناً تَحدو بِكَ الفِطَنُ
عليك من فضلهِ الآلاءُ والمِنَنُ
وسائرُ العَرَبِ الأقحاحِ واللَّسَنُ
أهلُ الفتوحِ.. وما هانوا وما وهنوا
شمسُ الحضارةِ عبرَ الكونِ تَقْتَرِنُ
والحقُّ لا تَعتَري أنوارَهُ الدُّجَنُ
ومنْ لهم ثروَاتُ الأرضِ تُحْتَجَنُ
محظورةً.. ودمي الغالي هو الثمن؟
منْ قال: لا.. واحتواه الخوفُ والحَزَنُ
تُملَى على شعبِه.. إذ يَقمعُ العَلَنُ
عقل.. وفيها حُواةُ الشَّرِّ تكتهنُ
داءٌ.. وإدمانُه يَضْوَى به البَدَنُ؟!
جيلٌ.. بكلِّ الـمُنى في أَرْضِهِ قَمِنُ
إلى ديارٍ بها تُستحدَثُ المِهَنُ
أعْلَى.. يطيرُ بها منْ عينهِ الوَسَنُ
أبَوْا.. فأفكارَهمْ بالقَتْلِ تَتَّزِنُ!
نحنُ الذّئابُ.. فماذا تفعلُ الضَّأنُ؟!
بالمفْسدينَ.. ومَنْ في شَعْبِهمْ طَعنوا

دعوايَ تلكَ عليها صَدَّقَ الزَّمَنُ
وحيِ السَّماءِ الذي يأتيهِ مُؤْتَمَنُ
حلَّتْ على يده في شَعْبِكَ الـمِحَنُ
شعوبِهمُ وهيَ بالآلام تَحْتَقِنُ
كلا ولا هامةٌ تَعلو.. ولا قُنَنُ
ولا يفرِّقُ إلا الموت والكفن؟
والشعب في قهره يُبلَى ويُمتَحن؟
إلا التعاضدُ.. حتى يَسقطَ الوثن
إن هاج غيظا.. وضاق الذرع والعطن
أن ينعَتَ الطُّغمةَ الحمقاءَ: يا خَوَنُ
يَنكثْ.. فبِالذَّمِّ أهلُ البرِّ قد أذِنوا
سواهُ مَنْ نَجَمتْ عنْ نارِهِ الفِتَنُ
بِظلمِهم هاجَتِ الأَضْغانُ والإحَنُ
وليس يحميه لا حِصْنٌ ولا حُصُنُ
درسٌ فَعوهُ.. وفي أعقابها سُنَنُ
فليتَّعِظْ بَصَرٌ.. ولْتَعْتَبِرٌ أُذُنُ

في كل ثانية ينمو لهم فنن
وكنزنا لبناء المجد مختزن
بالثائرين.. ونعم الركب والسفن
في موطن ما به جَوْرٌ ولا غَبَنُ
مباركٌ ينعها.. والشهد واللبن
وليس ثمة إلا المرتع الحسن
أما الحقود فيكوي صدره الضغن
فعانقي بعده صنعاءَ يا عَدَنُ
ولن يعاوده ظلم.. ولا دخن
هي المنار الذي نرجو ونحتضن

عدو الشعب والذمم


عدو الشعب والذمم
شعر احمد محمد الصديق




أنحن في يقظة.. أم نحن في حُلُمِ؟
الروح تسري حياة في جوانحه
الله أكبر.. هذا الفتح بارقة
تبلَّجَ الصُّبْحُ مَزْهُوّا بأُمَّتِنا
في وحدة ترفعُ الرايات شامخةً
وأول الغيث وافانا بصَيِّبهِ
وفي حمى عمر المختار عاصفة
في صدره نفخة الشيطان تملؤه
يَعْلو على شعبه المنكوب.. يَحقِره
كابوسُه جاثمٌ يؤذي الحياةَ.. وإنْ
ولم يزل يتمادى في غِوايَتِهِ
كتابُه الأخضرُ المشؤوم.. ما وُلدَتْ
بشطحةٍ من خيال صاغ دولته
هو القيادة والقانون.. لا أحد
يداه كلتاهما في المال مطلقة
غصت خزائنه.. والنهب أتخمها
يسطو كما شاء.. أما شعبه فعلى
ويشتري دُوَلاً باعته فاقتها
وتلك بهرجة كم كلَّفتْ ثَمَناً
لكي يقال له "مَلْكُ الـمُلوكِ" وذي
وحوله طُغمة لا شيءَ يردعها
فليسرع الغرب وليأخذْ صنيعته
ولْينظروا في مدى طغيانه ومدى
مشاهد الفقر والبأساء ظاهرة
وأينَ ما تحملُ الأخبار صادقةً
ما للتقدم والعمران من أثر
وهكذا كل مغرور وطاغية
ما كان يأسو جراح المسلمين ولا
مُصارعٌ لطواحين الهواء على

بل ذاك بركان شعب ثائر الحُمَمِ
كالبعث.. يوم يقوم الناس من عدم
إلى النهوض.. لدحر الظُّلْمِ والظُّلَمِ
تعودُ رَكْضاً إلى الأمجاد من أَمَمِ
مُقامُها الصَّدرُ.. لا الأطرافُ في الأُمَمِ
مِنْ بَعدِ تونسَ مِصْرُ العزِّ والكرمِ
تجتاح كل قميءِ الوجهِ متَّهَمِ
كِبْرًا.. ويختال كالطاووس في شمَمِ
ويشمَخِرُّ بأَنْفِ العُجْبِ والعِظَمِ
قالوا: كفى.. زادهم بِطشاً وسَفْكَ دَمِ
كالصِّل في لَدغِهِ بالنّابِ والسَّمَمِ
منه سوى الفتنِ النكراءِ والإزَمِ
خرقاءَ مهووسةَ التركيبِ والنظم
سواه.. منفردًا في قمة الهرم
بلا ضوابطَ من دينٍ ولا قِيَمِ
فراح يمعن في الإفساد للذِّمَمِ
حِرمانه مُستباحٌ غيرُ ذي حُرَمِ
في صفقة من عُقودِ الزَّيف والزَّعَم
من قوت شعب غدا شِلْوًا على وضم
أحطُّ أُكذوبَةٍ.. صيغت من الوَهَمِ
من كل مستَهْتَر.. أو طامع نَهم
فالشعب ضاق بسوطِ القَهرِ والنِّقَمِ
ما جرَّعَ الشعبَ من جَوْر ومن ألمِ
في كل حي رثيث الحال مزدحم
عن ثروة الوطن المغمورِ بالنِّعَمِ؟!
مهما بحثتَ.. سوى الموروث من قدم
عن شعبه ومآسيه أصمُّ عَمي
قد كفَّ مِنْ مَدمعٍ في القدس منسجم
خيل الجنون وطيش الغاشم الغَلِمِ

ويستعين بمال الشعب يذبحه
مستجلبا كل عربيد ومرتزق
الشعب يروي بماء القلب تربته
هو الغريب بأرض أنبتته وما
حييت يا أيها العملاق.. يا بطلا
حييت يا صانع التاريخ.. يكتبه
حطمت كل قيود الظالمين.. فلا
كم من شهيد إلى الفردوس مهجته
ومنزل دك فوق الآمنين ضحى
تبا لهذا الذي أيامه انصرمت
حتى متى أيها الطاغوت.. يا عجبا
عزمت ألا ترى شيئاً بلا عطب
كفاك.. جئت فتى.. فارحل.. وقد بلغت
هل البلاد لكم إرث ومزرعة
اغرب.. وخلفك من خلفت من كسف
ألم تلد بعدك الأرحام من أحد
لو كان مثلك من سادوا الأنام.. لما
اغرب.. ألا قبح الله الطغاة.. فقد
والحكم في غير ما عدل.. فعروته
والأرض تقطع حبل المفسدين.. وإن
بشراك يا (ليبيا) لا تبأسي أبداً
أتوك من كل فج يقسمون بأن
فعانقيهم.. وضمي رحمة ورضا
هم المفاتيح للنصر المبين.. ألا
هم الرجال.. ورب العرش ناصرهم
يندس تحت الثرى بالجحر مختبئاً
هناك مزبلة التاريخ محضرة

به.. فاقد الإيمان والشيم
لمهنة القتل والترويع والهَدَمِ
عبر الجراح الدوامي لا من الدِّيَمِ
أبقى له الظلم غير الجوع والسَّقَمِ
يهفو بقامته العليا إلى القمم
جيل بإقدامه للفاتحين نمي
تقنع بما هو دون الأَزْهُرِ النجم
زفت بأشذائها.. مسكية النسم
أو قد أباحوه للسُّرّاق.. والضرم
يأبى التنحي سوى للنار والجُحَمِ
تغوص للرأس في سيل الدم العرم
ولا تخلف بيتا غير منهدم
بك المظالم حد الشيب والهرم
والشعب طوع لكم في جملة الخدم؟
منسوخة عنك في الإجرام والسخم
أم حُكْرَةٌ هي باسم الواحد العلم؟
وجدت في الأرض غير الموت والرمم
ساموا العباد شقاء بالغ النقم
مبتوتة.. ثم يهوي دونما دَعَمِ
ظنوه حبلا شديدا غير منفصم
ها هم بنوك ذوو الهامات والهمم
يفدوك بالروح.. ما أسماه من قسم!
شمل الأباة ذوي الإيمان والرحم
فهللي.. وارفعي الرايات وابتسمي
وخصمهم لائذ بالخزي والندم
سحقا له جرذا في بؤرة الوخم
لكل طاغ عدو الشعب منهزم